ثقافة عامة و دروس

التاريخ الإقتصادي وفكرة التقشف

كما تعلم عزيزي القارئ أن أروبا منذ مدة طويلة و هي واقعة في أزمة إقتصادية في غلب بلدانها .علما أن تبنيها اليورو – العملة الأوروبية الموحدة – ساهم في إيقاعها في فخاخ كثيرة.

يعرض باحث إقتصاد أبرز محطات التقشف خلال الأزمة الأخيرة. ليخلص إلى أن التقشف فكرة سيئة تفاقم الصعاب, وهي إن مكنت حكومات من ترتيب أوضاعها المالية العامة في حالات قليلة فالثمن الاجتماعي كبير. وكذلك الأثمان الاقتصادية. ويحث على أن الحل هو معاقبة القطاعات الالية المذنبة وترك مؤسساتها تفلس بينما المخرج برأيه من الركود في الاقتصادات الوطنية هو في مزيد من الإنفاق الحكومي ولو لقاء طبع أوراق مالية إضافية ومراكمة مزيد من الديون. وإذ لا يمكن فعل أي من الأمرين في منطقة اليورو. حيث طباعة المال بيد المصرف المركزي الأوروبي والاستدانة دونها عقبات. فإنه يلمح إلى وجوب فرط عقد المنطقة بعدما اتضحت كثرة مشاكلها وقلة منافعها. وهو يقدم آراء متينة ومقنعة, مدعومة بمصادر غزيرة جلها من الأدبيات السائدة في علم الاقتصاد.

كاد التقشف يعصف بالولايات المتحدة لدى دّفع بليث مؤلفه هذا إلى المطبعة في آخر العام 2012. ففي ضوء شد الحبال بين الإدارة الديموقراطية للرئيس الأميري باراك أوباما والكونغرسء الذي كان يملك الجمهوريون أغلبية مقاعد غرفته السفلى (مجلس النواب).: كادت البلاد تقع فيما يسمّى الهاوية المالية”’ العامة. ففي 1 يناير 2013, وهو يوم عطلة رأس السنة الميلادية, أقر مجلس النواب مشروع قانون صادزا عن الغرفة العليا (مجلس الشيوخ)
ذات الغالبية الديموقراطية. ونص القانون على منع فرض ضرائب جديدة على المدخولء كما كان الجمهوريون يرغبون» لكن من دون أن ينص على تخفيضات في الإنفاق العام كان يعارضها الديموقراطيون.

وما لبث الخلاف أن تجدد حول سقف الدّين إلى أن أصدر الرئيس الجمهوري مجلس النواب جون بونر في 11 فبراير 2014, قانونا جمد السقف حتى 15 مارس ما أثار ثائرة الجمهوريين عليه. خصوصا أن القانون لم يجمّد العمل ببرنامج الضمان الصحي الشامل الأثير على قلب أوباما كما كانوا يطلبون.

وفي سنة الفين وتسعة تعود اليونان في أزمتها المفرطة بحيث كادت اليونان تخرج من منصطقة اليورو إذرفض رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس» زعيم حزب «سيريزا» اليساري الراديكالي المنتخب حديثاء الخضوع لشروط تقشف جديدة: وما لبث أن خضع للشروط خوفا من تداعيات التخلي عن العملة الموحدة. وانفرط عقد حزبه ما دفعه إلى الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة. وئمة وجهة نظر قوية لدى يانيس فاروفاكيسء وزير المالية اليوناني السابق الذي ضحى به تسيبراسء في دعوته إلى إسقاط جزء أساسي قديم فور استحقاقها”.
وعلى الرغم من بذل الأوروبيين جهودا جبارة للتوصل إلى آليات تنقذ الاتحاد الأوروبني (28 دولة) ومنطقة اليورو (19 من أصل ال 28) مرة واحدة وأخيرة. أو تتجنب على الأقل تكرار الأزمات العميقة: لا يبدو أن الآليات المتفق عليها إلى الآن» خصوصا الآلية الأوروبية للاستقرار, المقرة في 27 سبتمير 2012, قابلة للعمل بشكل
مستقل عن سيادة الدول الأعضاء, الأمر الذي يهدد فاعليتها. ومنذ العام 2012 برزت أزمات أخرى. في 21 نوفمبر 2013 بدأ النزاع الغربي الروسي على أوكرانياء وبعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إليها في 18
مارس 2014 ودعمها حركة انفصالية مساحة في شرق أوكرانياء فرض الغرب عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق