ثقافة عامة و دروس

مذا تعرف عن سكان الكهوف؟

عاش الناس فى الكهوف لسبب ما منذ زمن بعيد و لا يزال الكثيرون يعيشون هكذا فى زمئنا هذا . فى إيطاليا حيث تحولت المدن بفعل القنابل إلى حطام إبان الحرب العالمية الثانية اضطر آلاف الناس أن يلجأو إلى الكهوف بسبب تخريب منازلهم .
وفي بعض قرى فرنسا اختارت أسر كثيرة العيش فى الكهوف . وقد تبلغ مساكنهم هذه من حيث الأثاقة والراحة مبلغ بيوت جيرانهم المبنية بالحجر ثم هي في الوقت ذاته أيسر بناء ، لأن صاحب بيت الكهف الفرنسى لايحتاج إلى إقامة أربعة جدران وسقف لكي يحصل على منزل وإنما يقيم جداراً واحداً فى واجهة الكهف تشتمل على الباب والنوافذ وبم بذلك بناء المنزل . ويستخدم كثير من الفلاحين الفرنسيين الكهوف ذات الواجهات البنية كمخازن المحصولات.

وهؤلاء الإيطاليون والفرنسيون الذين يسكنون الكهوف وغيرهم ممن يسكنها
اليوم في شى أنحاء العالم يمكن أن نطلق عليهم بحق كلمة ‘سكان الكهوف ‘ولكن جرت العادة أنه إذا تحدث الناس عن سكان الكهوف أن ينصرف قصدهم إلى إنسان الكهوف القديم ‏ أى فها قبل التاريخ ‏ وهو الإنسان الذى كان يعيش على صيد الماموث وغيره من وحوش ما قبل التاريخ . وكانت الأسلحة والأدوات الى لدى هؤلاء الناس هى تلك الى استطاعوا صناعتها لأنفسهم من والخشب والحجر . أما ملابسهم لو وجد ثمة
ملابس ‏ فكانت مجرد أكسية خشنة مأخوذة من جلود الحيوانات .وعندما يكون الجو دافئا فإنهم يقمون في العراء . لكنه إذا أمطر أو زادت برودته فإنهم يبحثون عن ملجأ فى الكهوف .

وبالطبع فإن الناس ما قبل التاريخ لم يعيشوا كلهم فى الكهوف . إذ أن بعضهم كان يعيش في العراء حيث لا كهوف . أو فى جهات دات جو ذافي يطيقون فيه الإقامة فى العراء طول العام . وقد لجأ ناس ما قبل التاريخ الكهوف مادام بارداً بصفة عامة أو طوال فترة من العام الأمر الذى أحوجهم إلى اتخاذ مأوى . ولا يتسع أي كتاب مهما كبر حجمه أن يضم كل شىء عن سكان الكهوف هؤلاء. ولا يستطيع أحد أن يؤكد الصفة الى كانوا عليها جميعاً أو كيف كانت أفكارهم ومشاعرهم على وجه الدقة . أو أن يصف لك أسلوب حياتهم . فبسبب جهل سكان الكهوف الكتابة . لم يتركوا لنا سجلات يمكن قراءتها اليوم لنعرف منها كل ما تحب أن نعرفه عنهم . وحى القرن الماضى فإن القليل من الناس هم الذين آمنوا بوجود كائنات بشرية عاشت على الأرض في تلك الأزمنة السحيقة الى نطلق عليها اليوم عبارة ما قبل التاريخ . والآن و في كل عام نظهر أدلة تمدنا بمزيد من العلم عن سكان الكهوف من ناس ما قبل التاريخ . وبعض هذه الأدلة هى أشياء صنعها إنسان ما قبل التاريخ كالأدوات الحجرية والصور المرسأة على جدران الكهوف ٠ وعظام الحيوانات الى فحْمت بعضها النيران . وربما كانت هذه الأدلة هي عظام ناس ما قبل التاريخ أنفسهم .


وقد لا تتفق آراء التخصصين دائما فى تفسير دليل بذاته . فلو وجدنا مثلا فى أحد الكهوف بقايا لنار نرجع إلى ما قبل التاريخ فقد يفسر ذلك أحد المتخصصين بقوله : إن الناس الذين عاشوا هناك عرفوا سر اشتعال النار وكان في وسعهم إشعالها مبى أرادوا . وقد يفسر ذلك آخر بأن مكان هذا الكهف من عصر ما قبل التاريخ ٠ لم يعرفوا مطلقاً كيف يشعلون النار وإنما كانوا يعرفون فقط كيف يحافظون على نار مشتعلة من عام إلى عام ومن جيل إلى جيل حينما اكتشفوا أن غابة ما قد اشتعلت من شرارة برق أو ثورة بركان ولا يتفق المتخصصون كذلك فى محدد الوقت الذى ظهرت فيه على سطح الأرض . ومع ذلك فهناك أشياء كثيرة يتفق حوها المتخصصون ؛ فهم يتفقون مثلا على أن نوعاً معيناً من سكان الكهوف ‏ يعرف باسم إنسان بكين ‏ كان يعيش يوما ما قرب المدينة الصينية العظيمة بكين .

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق